لماذا رفض اللاجئون المساكن الجديدة التي قدّمتها لهم الحكومة الألمانية؟


في حي فلمارسدورف(أحد أحياء برلين الغربية)،أنطلقت ظهر أول أمس – الجمعة – مظاهرات سلمية للاجئين السوريين أمام مبنى إدارة مركز الإيواء التابع للحي،و عند إقترابنا من أحد المتظاهرين لنفهم عنوان المظاهرة و الذي كان : ( لا لبيوت الجحيم ) أجاب قائلاً :

لقد تحملنا أهوالاً لا تخطر في بال إنسان في سبيل وصولنا إلى ألمانيا،هرباً من جحيم بلادنا و آملاً في العيش الرغيد الذي طالما حلمنا به.و ما زالت الحكومة الألمانية تناصبنا العِداء!،لا تستغرب أخي الكريم… فما ترونه في الإعلام – و خاصةً فيديوهات الافراد على شبكات التواصل الإجتماعي – مختلف تماماً عن الواقع المُعاش.

فما هي (بيوت الجحيم) التي يتحدثون عنها؟
هذا ما سنطلعكم عليه في تقريرنا التالي:

بيوت الجحيم:

مساكن بيضاء مصنوعة من القصدير و المعادن الخفيفة،تم وضعها ضمن أرض مُسيّجة على محيط المدينة،حيث سيتسنى لكل عائلة الحصول على الخصوصية التي لطالما حلم بها جميع اللاجئون.فلماذا يرفضها اللاجئون يا تُرى؟

حين طرحنا السؤال على (ع.ط) – 35 سنة و  أب لثلاثة أطفال – أجاب مغالباً دموعه:

“هذا المكان يذكرني بمراكز الإيقاف في اليونان وصربيا، حي مصنوع من القصدير خارج الحياة الاجتماعية.هل هذا ما كنا نحلم به؟لا و الله!رغم كل مشاكل مراكز الإيواء،إلا أننا نرفض أن نعود إلى نقطة الصفر”

 

ردّ الحكومة:

قالت صوفيا شونيفالد من إدارة مركز الإيواء:

{إن نقل اللاجئين إلى الحاويات هو إجراء مؤقت إلى أن نستطيع تأمين شقق لكل عائلة.الوضع الصحي في المركز- على غرار المراكز البرلينية الأخرى – أضحى لا يُطاق! ولا يتماشى والمواصفات القانونية؛ لذا بات من الضروري حسب الإدارة المعنية توفير فضاءات سكنية صحية}

 

تعقيب المُحرر:

نعتقد أن المدة السكنية في هذه البيوت لن تكون قصيرة،خاصة أن الكل يعرف أن الحصول على سكن في برلين ليس بالأمر الهين.فهل هذا ضحك على اللحى؟!!

 

ردّ المجتمع المدني:

قالت سندرا فوس المسؤولة بمنظمة “كوراج” لدعم اللاجئين السوريين والواقعة في حي كروتزبارغ:

صحيح أن  مراكز الإيواء الجماعية التي لا تتوافق والحياة الإنسانية الكريمة – خاصة بالنسبة للعائلات – لكن نقلهم إلى الحاويات هو إجراء “غير مسؤول” من قبل الدوائر المعنية.

 

اقرأ أيضاً:

أخبار اللاجئين حول العالم

ترحيل رضيع أفغاني يبلغ من العمر 5 أشهر!،هل هناك سبب منطقي لذلك؟

اللاجئون السوريون في ألمانيا:ما بين المطرقة و السندان!

الأطفال اللاجئين:ما حال طفولتهم؟

اللاجئون في ألمانيا:ما بين العودة لبلادهم و البقاء فيها!

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *