آنجيلا ميركل :“في ما يتعلق بالحد الأقصى لأعداد اللاجئين، موقفي واضح..”


تشهد ألمانيا في الفترة الراهنة حرب إنتخابات فريدة من نوعها:

حيث يتنافس طرفان شرسان تحالف للحزبين “الديمقراطي المسيحي”، و”الاجتماعي المسيحي”، في مواجهة الحزب “الاشتراكي الديمقراطي” حول قضية حساسة و هي قضية وضع حد أقصى لأعداد اللاجئين و ذلك قبل الانتخابات البرلمانية المزمع عقدها في مطلع شهر سبتمبر/أيلول للعام الجاري.

المثير للإهتمام في الأمر أن الحزب “الاجتماعي المسيحي”، حليف حزب ميركل كان قد قدّم اقتراحا ً بوضع حد أقصى للاجئين، في ظل استمرار تدفق الآلاف و الذي أغرق ألمانيا بأكثر من مليون لاجئ (معظمهم من سوريا والعراق).

الاقتراح دفع المرأة الحديدية للتصريح،حيث نقلت القناة الأولى في التلفزيون الألماني ضمن لقاءها مع ميركل تأكيداً للأخيرة،تقول فيه :

“في ما يتعلق بالحد الأقصى للاجئين، موقفي واضح.. لن أقبل به،يمكن عن طريق تقليل عدد اللاجئين، ومعالجة أسباب اللجوء، التوصل لنتائج جيدة، دون وضع حد أقصى للاجئين القادمين إلى البلاد سنويا”

 

أما بخصوص منافس ميركل،رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي، مارتن شولتس. ، فقد اتهمها بأن موقفها – المتسامح – تجاه اللاجئين أضعف لأوروبا. و أستنكر فتحها الحدود عام 2015 أمام اللاجئين دون التنسيق مع بقية أعضاء الاتحاد الأوروبي.

 

التصريحان المتضاربان يجعلاننا في حيرة من أمرنا : إن كانت ميركل فعلاً لا تنوِ وضع حدّ أقصى لأعداد اللاجئين ،و ترى أن هناك حلولاً للتعامل مع قضيتهم دون ترحيلهم،إذاً ما تفسير إعلان حكومة بلادها عن إعتزامها ترحيل 200 ألف لاجئ سوري ؟ 

و قد ضجّت صفحات التواصل الاجتماعي بالسؤال السابق و أشباهه،إلى أن قرر وزير التنمية الألماني، غيرد مولر توضيح مقصده

ليس ترحيلاً،بل دعوة لإعادة الإعمار لبلاد اللاجئين:

صرّح الوزير مولر في مقابلة مع إذاعة “دوتشلاند فونك”،بأن حكومة بلاده تعمل –  عبر جهود وزارة التنمية – على تقديم برامج “العمل مقابل النقد- Cash for Work “ و ذلك بغية تقديم دخل مضمون للعوائل المستعدة للمشاركة في إعادة إعمار بلادها بعد إعادتها إليها.

و شدد على أن العودة ستكون طوعية .. و لن يتم إجبار أحد على المغادرة.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.