آنجيلا ميركل:كيف ترى اللاجئين؟


البعض سمّاها : “ماما ميركل” – “الأم الرحيمة” – “أم المنبوذين”
و البعض الآخر أطلق عليها اسم : “ميركل بلا قلب ولا رحمة”

و لكل ٍ مسمى الموقف الذي يبرره!

فدعونا نتعرف بشكل ٍ سريع على موقفها،علّنا نصل في النهاية إلى الحقيقة.

أصدرت آنجيلا ميركل قراراً بفتح الحدود أمام اللاجئين في أواخر شهر أيلول/ سبتمبر 2015.ظاهرياً يبدو هذا القرار “ملائكياً تماماً”
لكن قامت صحيفة ( دي فيلت – Die Welt ) بفضح حقيقة القرار في أحد أعدادها للعام الجاري حيث قالت:

لم يكن قرار ميركل كما بدا  للجميع قراراً من “دافع إنساني”،إذ كانت برلين تخطط في البداية لشن ما اسمته “عملية سلمية” ضدهم، و ذلك بعد أن أثارت سياسة الحدود المفتوحة التي بررتها ميركل بوجود “حالة إنسانية طارئة”جدلاً واسعاً في المجتمع الألماني.

 

وأوضحت الصحيفة أن الأمر الموجه إلى الشرطة الألمانية كان ينص على رفض دخول المهاجرين الذين لا يحملون وثائق تؤكد حقهم في الإقامة بالأراضي الألمانية، حتى في حال تقديمهم طلب اللجوء.

و بعد أن عاد الوزراء إلى المستشارة الألمانية،أجابت:
أوافق على القرار شرط أن تقدموا ليّ ضمانات بسلمية العملية، وبأن حكومتنا لن تواجه مشاكل قانونية بسببها أمام المحاكم.

و بالطبع شرطة + سلمية = Don’t Mix!،مما حدا بالمستشارة إلى إصدار قرارها بفتح الحدود أمام جميع اللاجئين حتى في حال عدم امتلاكهم للوثائق الضرورية.

 

في الطرف الآخر لميزان ( ملاك أم .. شيطان ):

ما زال الكثيرون منّا يذكر بكاء الطفلة الفلسطينة ريم سحويل في مؤتمر لـلاجئين تحدثت فيه ميركل عن أن طلبات اللجوء تأخذ الكثير من الوقت،و ربما تُضطر الحكومة الألمانية لترحيل البعض،فما كان من الطفلة ذات الـ 14 إلا أن هطلت دموعها و هي تتخيل نفسها مرمية في أحد المخيمات ،خاصةً بعد ما سمعته عنها.
“و هو ما تحدثنا عنه في تدوينة حملت عنوان ما طبيعة العلاقة بين اليونان و اللاجئين؟ ”
فتوجهت المستشارة “الملاك” إلى الفتاة لتبرر لها – بقلب ٍ بارد – أسباب الترحيل!

جدير بالذكر أن عائلة سحويل  كانت قد عاشت في جمهورية ألمانيا الإتحادية لما ينوف الـ 5 أعوام،أي أن ترحيلها يعني تدميراً لمستقبل فتاة في عمر الزهور.

ثم بكت ميركل!

الصورة السابقة ألتقطتها عدسات المصورين،و فيها تبكي المرأة الحديدية حال اللاجئين،و ذلك عقب معرفتها بقصة غرق 70 لاجئاً سورياً في البحر.
وفي نفس السياق،أكدت ميركل على دول الاتحاد الأوروبي ضرورة على قبول نصيب أكبر من اللاجئين في الوقت الذي تبذل فيه حكومتها جهداً عظيماً في سبيل التعامل مع عدد قياسي لأعداد اللاجئين،يتوقع وصوله إلى 800 ألف لاجئ جديد مع نهاية العام الجاري.

“ميركل” تطالب الألمانيين بالانفتاح على اللاجئين:

كان هذا أهم ما صرّحت به ميركل خلال تسليم جائزة الاندماج الوطنية التي تمنحها لأول مرة:

“إننا على قناعة بأن الاندماج يتحقق على أكمل وجه حيثما يتواصل الأفراد مع بعضهم البعض”

و قد فازت بالجائزة -و التي تبلغ قيمتها 10 آلاف يورو – مدينة ألتينا في ولاية سارلاند غربي ألمانيا.
وذكرت لجنة التحكيم في حيثيات قرارها أن هذه المدينة الصغيرة ربطت بين أدوات مختلفة بصورة نموذجية من أجل تحقيق الاندماج.

وأعرب عمدة مدينة ألتينا، أندرياس هولشتاين، عن شكره لميركل لعدم تخليها عن سياستها تجاه اللاجئين رغم هجوم الناقدين، وقال:

 

“أعتقد أننا نسير في ألمانيا نحو مستقبل جيد يتسم بالتنوع”.

و كان قد سبق و أن تلقى هولشتاين رسائل إلكترونية تحوي عبارات كراهية بسبب موقفه المنفتح تجاه اللاجئين.

وكان رجلان عنصريين أضرما النار في منزل بألتينا في أكتوبر عام 2015 بسبب عدم رغبتهما في تواجد لاجئين سوريين في الجوار.

 

و الآن السؤال لكم أعزائي القراء:

ما هي رؤيتكم لوضع اللاجئين في ألمانيا،وهل ستستمر آنجيلا ميركل كـ (أماً للاجئين)،أم أن المرأة الحديدية قد “تلين” لضربات قبضة الرأي العام؟

 

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.