“ألمانيا” :أكثر الدول البيروقراطية في أوروبا! (قصص لاجئين عانوا منها)


بالرغم من وجود عدد من المبادرات لتحسين كفاءة وأداء القطاع العام،إلا أن ألمانيا ما زالت واحدة من أكثر الدول البيروقراطية في أوروبا،و هو ما يكلفها ما لا يقل عن 45 مليار يورو .. سنوياً.

و كومة المستندات التي تطلبها الدوائر الحكومية “سخيفة و مثيرة للإشمئزاز“،وذلك بحسب تعبير سلمان سيمسك الذي تزوج قبل أيام قليلة في توندر.

و هو ما يوافقه عليه اللاجئون:

حيث يبدي أغلب اللاجئين استغرابهم من البيروقراطية المفرطة في بلد أوروبي متقدم كألمانيا،فـإجراءات الإقامة والمقابلات (المحكمة)، و لمّ الشمل،كل تلك القوانين يتوجب على اللاجئ فهمها والتعامل معها..على كثرتها و صعوبة اللغة المكتوبة فيها.

و قد يتبادر سؤال هنا و هو : ما تأثير التكنولوجيا الحديثة بهذا الخصوص؟
و الواقع يقول بأن التكنولوجيا لم تحلّ المشكلة، بلّ حولتها من بيروقراطية تقليدية إلى بيروقراطية إلكترونية.

اقرأ أيضاً : ما مصير القضايا التي يرفعها اللاجئون للحصول على حق اللجوء الدائم؟

بيروقراطية طبيب الأسنان :

 

“عندما وصلت إلى ألمانيا تفاجأت بالكم الهائل من الأوراق والمعاملات التي علّي القيام بها بشكل يومي وهي تتجاوز البيروقراطية العربية بأشواط،
فمثلاً منذ فترة ذهبت إلى طبيب الأسنان وأخبرني بعد الفحص أن الضرس يحتاج إلى (تلبيس) وقال أنه سوف يرسل لي تقريرا طبيا ويتوجب أن أخذه لشركة التأمين الصحي وهذا ما حدث، لكن المراسلات استغرقت شهراً ونصف بين أخذ ورد!”….

أنس – سوريا 

 

خيار و فقوس :

“وصلت إلى ألمانيا أنا وأخي الذي يبلغ من العمر 16 عاما منذ أكثر من سنة وكان معنا أولاد خالتي وخالي أضافة لجدتي وجميعنا غادرنا ووصلنا إلى هنا سويا، جميعهم حصلوا على الإقامات إلا أنا وأخي حيث وصلتنا رسالة من 10 صفحات مكتوبة باللغة الألمانية، توجهنا لمكتب متخصص بمساعدة اللاجئين و علمنا أن الرسالة عبارة عن رفض لجوء بسبب وجود بصمة لنا في كرواتيا، مع العلم أننا لم نبصم في أي دولة. وطبعا الاعتراض على هذا القرار يتطلب معاملات وأوراق ومحامي، وجميع هذه الاجراءات تأخذ وقتاً،أصبح عمر أخي الآن 17 سنة ونصف، وهذا يعني أننا سنفقد حق لم الشمل لأبي وأمي قريباً.. أنا أعرف شخصا قدم طلب لجوء في السويد وبصم هناك، ثم أتى إلى ألمانيا وقدم لجوء آخر هنا وحصل على إقامة ثلاث سنوات!”

عامر – تونس

 

هل تذكرون قصة ترحيل رضيع أفغاني يبلغ من العمر 5 أشهر!

 

 

الحل ؟

من المذهل الإصرار الموجود في عينيّ الشابين،و هما : (منذر خطاب) و (غيث زمريق):مطورا تطبيق “Bureaucrazy” و الذي ما زال قيد التطوير.

التطبيق سيحتوي على ثلاث مهامٍ رئيسية:

أولاً: الترجمة، التطبيق سيترجم الطلبات إلى العربية والإنكليزية (حتى الآن) وسيوفرها للمستخدم.

ثانيًا: التوجيهات، سيقوم التطبيق بتوفير تعليماتٍ عن آلية عمل الطلبات، كمثال: إذا أراد المستخدم معرفة كيفية فتح حساب بنكي، فسيقوم التطبيق بوضع تعليماتٍ واضحة عن ماهية الأوراق المطلوبة وطريقة الحصول عليها.

ثالثًا: الخرائط، عن طريق وجود خريطة في التطبيق، سترشد المستخدم إلى المكتب الحكومي الذي يحتاج إليه لتسليم طلبٍ محدد.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *