(الجمعة المباركة):قرارات المحكمة الأوربية تُثلج صدور اللاجئين!


كنا قد تابعنا معكم في تدوينات سابقة مجريات برنامج الإتحاد الأوربي حول قضية توزيع اللاجئين،و لمن يودّ إنعاش ذاكرته،فهذه هي التدوينات المقصودة :

 

و مضى شهر حزيران(يونيو)، و ها نحن على أعتاب نهاية شهر تموز(يوليو)الذي كاد يمضي دون حل ملموس لـلاجئين لولا أن حمل صباح (الجمعة المباركة) تباشير فرجٍ قريب.

فدعونا نتابع التفاصيل..

أصدرت المحكمة الأوربية صباح اليوم قرارها الذي ينص على تقديم طلبات اللجوء في أول دولة أوروبية يصل إليها اللاجئون،دون الحيد عن القواعد المنظمة للجوء.

 

ضربة في وجه الحاقدين :

ويأتي إصدار المحكمة الأوروبية،لهذا الحكم بعد رفع النمسا قضية ضد كرواتيا، حيث فتحت الأخيرة حدودها أمام اللاجئين سمحت بالمرور الآمن لهم.
وكانت سلوفاكيا والمجر وبدعم من جارتهما بولندا تريدان من المحكمة الأوروبية أن تبطل القانون الذي يُلزم كل دولة من الدول الأعضاء باستضافة عدد من اللاجئين للمساعدة في تخفيف الأعباء عن اليونان وإيطاليا اللتين تصلهما أعداد هائلة من طالبي اللجوء عبر البحر المتوسط.لكن كانت النتيجة عكس ما توقعت دول شرق أوروبا التي اعترضت على قبول المهاجرين لديها.

 

 

بل و ضربة.. تحت الحزام أيضاً !

و لم تكتفِ المحكمة الأوربية بالقرار آنف الذكر،بل زادت عليه بأن أطلقت برامج مساعدات – تديره المفوضية الأوربية – ينص على منح اليونان مبلغ 209 مليون يورو…فقط!

هذه الملايين – و بحسب تصريح المفوض الأوروبي للمساعدات الإنسانية، خريستوس ستيليانيديس – سيتم صبّها في إطار مساعدة اللاجئين للخروج من المخيمات إلى المدن لقضاء حياة طبيعية وهادئ،حيث سيتم تجهيز  22 ألف مكان إقامة صحيّ و متضمن لكل الخدمات الضرورية للاجئين.

و بالطبع بعد قرار المحكمة الأوربية – الأول – ستُضطر الدول المذكورة إلى تحمّل تكاليف استقبال اللاجئين،و تأمين الحياة الكريمة لهم “بعيداً عن المخيمات” وحدها،و دون أي مساعدة من أي جهة.

 

رأي الشعب الألماني بقرار المحكمة الأوربية : 

بالطبع،و بالنسبة لكل من علم بالقرار،سيفترض أن اللاجئين في ألمانيا سيغادرونها ليعيشوا في دول شرق أوربا.لكن للألمان رأي آخر!

ففي آخر إستطلاع أجراه مركز “يوغوف” للإحصاء،رأى 48% من الشعب الألماني أن أزمة اللجوء في 2015 ستتكرر مجدداً في 2017 و ما يليها من السنوات.
و أن قرار المحكمة الأوربية سيضرّ ألمانيا،كيف؟
من المعلوم أن هناك ما لا يقل عن مليون لاجئ حالياً في ألمانيا (  47% منهم سوريون )،و في ظل سياسة “ماما ميركل” المتساهلة مع اللاجئين،و خاصة ً بعد رفضها وضع حدّ أقصى لأعداد اللاجئين في ألمانيا ، ستغرق ألمانيا في موجة أخرى من موجات حركة اللجوء إليها (بما أن ما تعرفه أفضل مما تتعرف إليه : كما يُقال في المثل الشعبي).

لكن القلق يتصاعد في نفوس السوريين، من خسارة ميركل لمعركة الانتخابات القادمة في مطلع شهر سبتمبر/أيلول للعام الجاري.و التي ستعني خسارتهم لكل هذه الرعاية.

 

فما هو رأي الشعب العربي بالقرار؟

هذا ما نودّ منكم مشاركته معنا في التعليقات.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *