الانفصال

بعد عام من الانفصال : إلى أين يتجه أقليم كتالونيا الاسباني؟


في يوم 27 أكتوبر(تشرين الأول)، أعلن برلمان إقليم كتالونيا الانفصال عن إسبانيا بأغلبية 70 صوتًا ضد 10 أصوات.وجاء هذا بعد إجراء استفتاء مطلع الشهر وافق فيه 90% من المواطنين على الانفصال عن إسبانيا.

وتم الاستفتاء رغم أن المحكمة الدستورية اعتبرته غير دستوري وأعلنت تعليقه قبل ساعات من بدء التصويت.

واندلعت اشتباكات حين حاولت الشرطة الوطنية الإسبانية منع الناخبين من الوصول إلى مراكز الاقتراع. المصدر

مستقبل مظلم

بالنسبة للانفصاليين، وفي الذكرى السنوية الأولى لإعلان الانفصال، فهو ما زال فاشلاً.

وقالت كارمن رويج (59 عامًا) والتي تعيش في Arenys de Munt -إحدى بلديات مقاطعة برشلونة  ومعقل للانفصاليين-

“كان لدينا شعور بأننا نستطيع تغيير كل شيء . الآن أرى مستقبلًا مظلمًا.”

وقال أنتونيو باروسو -محلل في مؤسسة Teneo Intelligence-

“إن ما حدث بعد إعلان الجمهورية الكاتالونية أظهر بشكل رئيسي أن الاستقلال غير ممكن”.

تصادم طريق الاستقلال مع تعنت حكومة إسبانيا المركزية والدستور الوطني، الذي أعلن أن البلاد غير قابلة للتجزئة.

وعلى الرغم من وصول رئيس الوزراء الاشتراكي الجديد بيدرو سانشيز – الذي يعتمد على الأحزاب الانفصالية الكاتالونية لتمرير التشريعات – ما زالت مدريد ترفض السماح بإجراء أي استفتاء على تقرير المصير.

 

التوترات الكامنة

وفي مواجهة هذا الحاجز، أصبح المعسكر الانفصالي منقسمًا بين أنصار (بويغدمونت) وأنصار (حزب ERC) الأكثر تعصبًا، وكلاهما متحالفان في الحكومة الإقليمية الكاتالونية.

كان سانشيز أكثر انفتاحًا على الحوار مع كاتالونيا من سلفه المحافظ ماريانو راخوي.

وهذا بدوره عزز من الانقسامات داخل صفوف الانفصاليين الذين انقسموا حول كيفية الرد، كما يقول غابريال كولوم، أستاذ العلوم السياسية في جامعة برشلونة المستقلة.

وصرح (كولوم) لوكالة فرانس برس

“يبدو الامر كما لو أننا نقف على الجانب الاخر من ملعب التنس، وظهر أمامنا لاعب فجأة بدلًا من جدار يردّ الكرة”.

وقد دفع ذلك بويجديمونت والمعسكر الأكثر تطرفًا إلى مواصلة الضغط من أجل الاستقلال.

وقال Josep Manel Ximenis رئيس بلدية Arenys de Munt السابق

“سينتهي الأمر في أي لحظة، مثلما (سقط) سور برلين.”

 

خطاب “سريالي” لحكومة الانفصال

الانفصال

وقال (كولوم) إن عددًا كبيرًا من الناخبين الكتالونيين يؤيدهم ما وصفه بخطاب “سريالي”.

وقال المحلل الاستراتيجي

 

“يعتقد حوالي مليون شخص ان هناك رئيسًا شرعيًا في المنفى وانه لا توجد ديمقراطية في اسبانيا.”

 

وقد هدد حزب المؤتمر الوطني الإفريقي بسحب دعمه للحكومة الإقليمية الكاتالونية ما لم تنشر بحلول نهاية العام خارطة طريق واضحة لتحقيق الاستقلال.

 

اقرأ أيضًا: اللاجئون السوريون في أمريكا: الجراح النفسية المنسية

 

إن محاكمة 18 زعيماً كاتالونيا سابقاً حول دورهم في الدفع الانفصالي، المتوقع أن يبدأ في أوائل عام 2019، تساعد أيضاً في الحفاظ على تعبئة المخيم الانفصالي.

وقال كولوم

“بدون هؤلاء ” السجناء السياسيين “، فإن الحركة الانفصالية لن تكون قوية كما هي في الوقت الراهن”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.