بولندا:تم رفض طلبات اللجوء! والسبب…


بولندا تتحدى برنامج الإتحاد الأوربي بخصوص توزيع اللاجئين وتوطينهم في دول الإتحاد،و ذلك بعد أيام قلائل من قبولها به!
أما عن السبب،فهو ما سنفرد لمناقشته هذه التدوينة

 

أحد أقاربي لجأ إلى السويد منذ عدة سنوات،و رغم كل النعيم الذي يعيش فيه إلا أنه يشتكي من أمرٍ واحد:عدم قدرته على ممارسة العنف مع أطفاله!،حيث يقول في هذا الصدد :

في سوريا يمكنني أن أصفع ابني كما أشاء،أما هنا فسيقاضيني!!

 

ربما هذا يعطيك فكرة عن سبب رفض بولندا لقبول لاجئين.
ليس بعد؟إذاً لنتحدث بوضوح.

(م.ر) لاجئة سورية في ألمانيا،قدمت هي و زوجها منذ ما ينوف العامين عن طريق البحر – بطريقة غير شرعية طبعاً – و هي تقيم مع ابنها منذ سنة.. وحدهما،فزوجها العزيز ترك علامات مميزة على وجهها و بقية جسدها،و قد أصبحت تلك العلامات جزءاً من ملامحها – على حدّ تعبيرها – و تقول:لم يعد زوجي الذي أعرفه،بل تحول إلى “وحش”!

كنت أطلب من جيراني  – و الحديث ما زال لها – ألّا يتقدموا بشكوى للمشرفين في مركز الإيواء.

حتى في اللحظات – التي من المفترض أن تكون حميمة – فهو يعضني و بضربني بقسوة بالغة!

 

تستدرك وهي تحاول أن تغطي ذراعها الذي بدت عليه آثار عضة!

 

لكن ما السبب؟

يجيب على هذا السؤال الطبيب النفساني ميمون عزيزي :

“ إحساس الزوج بالفشل في حماية أسرته في سوريا وأيضاً في ألمانيا، يجعله أكثر عرضة للشعور الإحباط،يتولد عن ذلك بحثه عن من هو أضعف منه لينّفس فيه هذا الاحساس، وطبعاً فإن الزوجة – من وجهة نظره – هي العنصر الأضعف،لهذا يمارس عليها العنف الجسدي/النفسي انتقاماً من ذاته ”

 

و الحل؟

ألمانيا تدرك تماما حجم المعاناة التي تتعرض لها النساء، لهذا يتم التركيز منذ سنوات على وضع برامج تهتم بتقديم الدعم للنساء المعنفات،وبسبب ارتفاع نسبة عدد اللاجئات السوريات المعنفات تمت ترجمة جميع المعلومات بهذا الشأن إلى اللغة العربية.

 

بولندا تعلّمت الدرس من جارتها ألمانيا،و علمت بأن استقبالها للاجئين سيعني أحد أمرين:

  • إما حدوث تغيرات ثقافية في المجتمع،و غض البصر عن هذه الممارسات،مما يؤدي في نهاية المطاف إلى فقدان السيطرة،و زعزعة الأمان الإجتماعي الذي تحيا به.
  • أو سيتعين عليها استخدام العنف في كبح هذه الممارسات،مما سيجعلها – في نظر اللاجئين و كذلك العالم – دولة “نازية”

و كلا الخيارين غير واردين،خاصةً في دولة يبلغ فيها معدل السعادة 50% فقط!

إذاً كيف ستتعامل “بولندا” مع عقوبات الإتحاد الأوربي التي يعتزم فرضها على الرافضين لإستقبال اللاجئين؟

هذا ما ستجبينا عليه الأيام القادمة بإذن الله.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.