لم الشمل في ألمانيا : قصة مأساة يعيشها اللاجئون كل يوم


نبدأ تدوينة اليوم بقصة تُدمي القلب بطلها شاب سوري (من مدينة حلب) يُدعى “صلاح حامد”


القصة بإختصار أن صلاح سمع عن سهولة إجراءات لم الشمل في ألمانيا، و لذا فقد وضع “تحويشة العمر” بين يديّ مهرب أوصله  -عبر الطريق غير الشرعي و المعروف للجميع- إلى ألمانيا، بينما بقيت زوجته الحامل تنتظره في سوريا (رغبةً منه في عدم تعريضها للخطر في الرحلة المشؤومة)، معتقداً أنه سيتمكن من لم شمل عائلته من حلب في غضون نصف عام (وصل صلاح إلى ألمانيا مع نهاية عام 2015)، لكن بسبب الإجراءات البيروقراطية في هكذا مسائل -و التي ما زالت تعاني منها ألمانيا حتى الآن- فقد انتظر صلاح عاماً كاملاً حتى حصل على إقامة الحماية الفرعية، و التي لا تمنحه الحق في الحصول على عائلته إلا بعد شهر آذار من عام 2018!

ما حدث بعدها هو أن زوجته لم تعد تستطيع البقاء في حلب، فغادرت إلى تركيا مع طفلتها في كانون الأول عام 2016.

وأملاً بالانضمام إلى زوجها، شقت زوجته طريقها في البحر من إزمير، حاملة معها طفلتها الصغيرة.

ثم حدثت المأساة!

غرق القارب الذي كان يحمل 21 لاجئاً قبالة السواحل التركية، وتوفيت الزوجة مع الطفلة.

الأنكى من ذلك أن صلاح نفسه ليس لديه تأشيرة للسفر إلى تركيا لدفن عائلته، وأن عليه أن يدفع 3 آلاف يورو لنقلهم ودفنهم في حلب.

 

 

نذكر هنا خلاصة تقرير صحيفة “نويه أوسنابروكر تسايتونغ” الألمانية، عن تباطؤ  غير منطقي في عمليات لم شمل السوريين مع ذويهم اللاجئين في ألمانيا، خلال الأشهر التسعة الماضية من العام الحالي.

حيث أوضحت الصحيفة في عدد الصادر أمس، أن 326 سورياً فقط هم من تمكنوا، خلال الأشهر الماضية من العام الحالي، من اللحاق بذويهم في ألمانيا، وذلك من أصل نحو 4452 شخص، كان المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين في ألمانيا وعد بإلحاقهم بذويهم اللاجئين.

وعزت وزارة الداخلية الألمانية، وفقاً لما يقوله التقرير، ضآلة العدد، إلى ضرورة التنسيق بين الحكومة الاتحادية والولايات الألمانية بشأن إيواء ورعاية وإسكان القادمين، وذلك نظراً لمحدودية الطاقة الاستيعابية لهذه الولايات .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.