اللاجئون

كيف يستطيع اللاجئون إتاحة فرص العمل إن توافرت لهم الفرصة؟


تستحضر كلمة “اللاجئون” صورًا بائسة للأذهان: مراكب الهجرة غير الشرعية، العشرات على قوارب النجاة، بحر من الخيام البيضاء (مع الشعار الأزرق للأمم المتحدة) في أرض صحراوية قاحلة ونائية.

لكن هذه المشاهد لا تصور كيف يعيش أغلب اللاجئين!

فبحسب الأرقام الصادرة عن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة (UNHCR):

60% من اللاجئين يعيشون في المدن والأرياف. وهذه النسبة ستزداد خلال السنوات القادمة، ففي حين أن النزوح والتهجير في أعلى مستواياته منذ عقود. نجد أن اللاجئين ينجذبون نحو المدن: حيث يمكنهم إيجاد الملاذ الآمن البعيد عن الصراع والإضطهاد الموجودان في موطنهم الأصلي.

على صعيد آخر، يقضي اللاجئون وقتًا أطول بعيدًا عن منازلهم: ففي نهاية عام 2016، كان يقدّر عدد من قضوا 5سنوات أو أكثر في بلد اللجوء بـ 11.6 مليون لاجئ.

غالباً ما يقابل السكان المحليون التدفق غير المتوقع للأشخاص – الذين قد يكونون من خلفيات عرقية أو دينية مختلفة – بالعدوانية، وينظر إليهم من قبل السلطات على أنهم مسؤولية جديدة ستجلب الصداع لهم دون شكّ. وأنهم عبء إضافي على البنية التحتية والخدمات الأساسية غير الكافية أصلًا ، لا سيما في البلدان النامية. يمكن لصدمة النزوح أن يكون لها تأثير سلبي “قصير الأجل” على الناتج المحلي الإجمالي.

ولكن..

علينا ألّا ننسى أن اللاجئين يجلبون معهم ثروة من الخبرات والفرص وروح المبادرة، والتي سيستفيد منها البلد المضيف دون شكّ. والأمر الأهمّ: عندما يُمنح اللاجئون فرصة للنجاح، فهو يوفرون فرص عمل لسكان البلد الاصليين.

ففي أوغندا مثلًا: 21% من اللاجئين يمتلكون مشاريع يشكل فيها العمال الأوغنديين نسبة 40%. كما أن اللاجئين بحدّ ذاتهم يشكلون قاعدة عملاء جديدة للسوق المحلي.

وطالما يسود عدم الاستقرار السياسي، ستستمر مجموعات كبيرة من الناس في اللجوء. فكيف يمكن للدول المضيفة أن تساهم في جعل اللاجئين جزءًا إيجابيًا من النسيج المجتمعي؟

والإجابة تتلخص في كلمتين “سهولة الوصول

يجب على الحكومات تسهيل الوصول إلى: دروس اللغة، المسكن اللائق، العمل المناسب. وأن تكون أشدّ انفتاحًا نحو تبني حلول مبتكرة لنقص المساكن، والأهم تقليل البيروقراطية التي غالبًا ما تعوق الجهود المبذولة لضمّ اللاجئين لسوق العمل.

لا يعد الاندماج عملية سهلة لا بالنسبة للوافدين ولا للدول المضيفة، وحتى عندما تكون ناجحة ، يستغرق الأمر وقتاً طويلاً. لكن تطوير خطة طويلة الأمد لمساعدة اللاجئين على الاستقرار في المدينة سيجعل من الأسهل بكثير مواجهة التحديات التي لا مفر منها.


ألمانيا مثال جيد على ذلك ، حيث تحاول السلطات أن تتعلم من الأخطاء التي أدت إلى الفصل بين السكان في الماضي (جدار برلين)، مثل هذه التحسينات المتزايدة والمتسقة ليست كبيرة بما يكفي لجذب الاهتمام. لكن هذا لا يجعلها أقل فعالية.

 

يستطيع اللاجئون بالفعل أن يكونوا ذو فائدة عظيمة للمدن وسكانها – يحتاجون فقط أن يحصلوا على فرصة.

اقرأ أيضًا:

2 thoughts on “كيف يستطيع اللاجئون إتاحة فرص العمل إن توافرت لهم الفرصة؟

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.